الأربعاء، 14 أكتوبر 2009


الدوريات الالكترونية ماهيتها ، وجودها ومستقبلها في المكتبات العربيةمقدمـة :خلال القرن العشرين تعاملت كافة أنواع المكتبات مع أوعية ومصادر المعلومات الورقية، ووضعت كل الأسس والمعايير لتنظيمها بموجب شكلها الورقى من الاختيار والتزويد إلى الفهرسة والتصنيف وصولاً للخدمات، مركزة بالذات على الكتب والدوريات. ولكنها واجهت أشكالاً جديدة من هذه المصادر فقد ظهرت المصغرات منذ عقد الثلاثينات من القرن العشرين ودخلت المواد السمعية البصرية إلى مجاميع المكتبة إبان الحرب العالمية الثانية ثم جاءت الأشرطة والأقراص الممغنطة لتحمل المعلومات المقروءة آلياً فى عقد الستينات مع دخول الحواسيب إلى المكتبات. تلتها تقنية الأقراص الليزرية المكتنزة بكل أنواعها وأشكالها / CD-ROM Multimedia /DVD وغيرها والتى انتشرت خلال عقدى الثمانينات والتسعينات. كلها عدت نوع من التحديات للمكتبات ولكنها استطاعت احتوائها جميعا والتعامل معها.ويبرز هذا التحدى بسبب التطورات السريعة والمتلاحقة فى مجال تكنولوجيا المعلومات وانعكس ذلك على مفهوم المطبوعات الإلكترونية electronic publications وتطورها إلى مطبوعات بالنص الكامل Full text والصورة Image وتقنيات النص المترابط Hyper text مع تطور أساليب واستراتيجيات البحث فى النصوص الكاملة بطريقة هائلة محققة أساليب بحثية مرنة فعالة قوية سهلة واستخدام الروابط الذكية Smart Link والتفاعل والتكامل الكبيرين بين هذه المطبوعات من خلال الاتفاقات التعاونية لأجل الإتاحة الكاملة لكل مطبوعاتهم إلكترونياً عبر شبكة محكمة من الاتصالات والترابط نتجت عنها زيادة الاتجاه نحو الدوريات الإلكترونية العلمية والبحثية والعامة مؤكدة تزايد الاتجاهات لما يعرف بالنشر على الإنترنت Internet Publishing.والآن يمكن أن نتساءل لماذا أطلق على المصادر التحدى الجديد للمكتبات؟ لكون هذه المصادر متاحة ولكن غالباً ليس لها كيان فعلى أو وجود داخل المكتبة (Accessible not Available) لتتمكن المكتبة من السيطرة عليها والتعامل معها وإتمام إجراءاتها الإدارية والفنية المألوفة فى التسجيل والتحليل وإعداد الإحصاءات والحفظ. فهذه معلومات إلكترونية رقمية، سريعة، بعيدة، منتشرة، متجددة، متغيرة، ربما غير دائمة الصدور والوجود فقد تظهر وتختفى بسرعة كبيرة.وهكذا وجدت المكتبات نفسها ومع مطلع الألفية الثالثة فى مواجهة موقف جديد يتطلب تغيير معايير كثيرة فى التعامل مع أوعية معلومات كانت ولا تزال من أهم مصادر المعلومات لكل فئات المستفيدين فى العالم (إلا فى الدوريات) أوعية معلومات منتشرة فى كل بقاع العالم ومتاحة لكل المستفيدين فى أى مكان وزمان فى مواقع عبر شبكة الإنترنت، ولكنها لا تبدو تحت سيطرة العاملين فى المكتبات مئة بالمائة. ومن هنا جاءت أهمية هذه الدراسة.أهداف الدراسة :تسعى الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية :1- تعريف المكتبة العربية والعاملين فيها بأحدث مصدر معلومات إلكترونى متاح حالياً.2- تشجيع المكتبات العربية وتهيئتها لخوض هذه التجربة ومواجهة التحدى الجديد لمصادر المعلومات الإلكترونية من خلال عرض التجارب العالمية فى هذا المجال.3- إعلام المهنيين بما يجرى من تحولات جذرية فى مفهوم وفلسفة التخصص من خلال هذا الموضوع لرسم المستقبل الواضح والمتوافق مع الاتجاهات العالمية فى مجال علم المكتبات والمعلومات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق