الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

مفهوم الدوريات ومميزاتها واهميتها في البحث العلمي

الدوريات الالكترونية





سلطنة عمان
جامعة السلطان قابوس
كلية الاداب والعلوم الاجتماعية
قسم علم المكتبات والمعلومات
مقرر الدوريات







مفهوم الدوريات ومميزاتها وأهميتها في البحث العلمي





إعداد: سالم محمد الرواحي
مقدم للإستاد: سالم الكندي

تنوعت مصادر المعلومات بأشكالها وأنواعها المختلفة وأصبحت المعلومات من الأشياء الضرورية في هذه الحياة كيف لا وتعتبر المعلومات فالمرتبة الأولى . ويشهد العالم اليوم تطورا كبيرا وملحوظا خاصة في مجال المعلومات وكان لابد نشر هذه المعلومات لكي تتاح للمستفيدين وتنوعت الأشكال التي تصدر عليها هذه المصادر من المعلومات فمنها المطبوع وهو ويمثل الكتب والدوريات والموسوعات والمعاجم والقواميس ومنها الإلكتروني الذي يعرض على الخط المباشر فالدوريات تعتبر من أهم المصادر التي تحتوي على المعلومات الجديدة والحديثة في مختلف المجالات والتخصصات وسأتطرق في هذه المقال لعدة مواضيع منها مفهوم الدوريات وأهميتها ومميزاتها في البحث العلمي.
تعتبر الدوريات في هذا العصر من أهم المصادر في الإنتاج الفكري بل إنها تعتبر المصدر المفضل لدى الباحثين عن المعلومات الجديدة في مجال تخصصهم لأنها توفر كل ما هو جديد في مجال تخصصهم وقد ظهرت عدة مفاهيم للدوريات وإن كانت تختلف في الألفاظ إلا إنها تؤدي إلى نفس المعنى تقريبا , ومن أبرز المفاهيم ما ورد عند (هشام، 1981) تعريفا لمنظمة اليونسكو عام 1964 حيث عرفت الدورية بأنها عبارة عن مطبوع يصدر على فترات محددة أو غير محددة و منتظمة فالصدور ولها عنوان محدد ينظم جميع حلقاتها أو أعدادها ويشترك في أعدادها أقلام مختلفة ويقصد بها أن تصدر إلى ما لا نهاية بحيث يستمر صدور الدورية دون أن تقف عند حد أو عند فترة زمنية معينة شأنها في ذلك شأن الكتاب و الأعمال المحدودة الغرض وتعتبر الدورية منتظمة الصدور ويشترك فيها عدة مقالات من أقلام مختلفة.
وقد عرف عبد المعطي الدوريات (عبد المعطي، 2004، ص25) بأنها " إصدارات لها عنوان ثابت عادة وتصدر على فترات دورية ولها ترقيم واحد متسلسل ويتميز بتنوع محتوياتها واختلاف المشاركين بالكتابة فيها".
أما إذا أتينا إلى تعريف المحيمد للدوريات فنجد أن هذا التعريف واسع وأكثر شمولية ( المحيمد، 2003، ص9) فالدورية "عبارة عن عمل مطبوع يظهر بانتظام ويقصد به أن يستمر إلى ما لا نهاية وهي لا تهتم بالحوادث اليومية و لكنها توجهه اهتماماتها فقط إلى آخر التطورات في مجال معين وأعدادها , سواء في محتوياتها أو إخراجها وهذه الأعداد تمثل وحدة داخلية وخارجية تجيء نتيجة لسياسة تحريرية ,وتخدم الدوريات في الأعم الأغلب مجالات محددة ولهذا فإن حدود قراءتها متنوعة ومن حيث الشكل المادي فإنه يتناسب مع احتياجات دوائر القراءة الذين ينتشرون عادة في دائرة واسعة ولا تربطهم بالتالي بمكان لنشر أية روابط." يتضح أن هذا التعريف أوضح وأشمل وأوسع.
وقد عرف همشير الدورية بشكل مفصل وموجز ودقيق (همشير، 2008، ص136) حيث الدورية بأنها" مطبوع دوري يصدر في فترات منتظمة ويحمل عنوانا مميزا ورقما متسلسل وتاريخا محددا ويشترك في إعداد مقالاته العديد من الكتاب ويتوقع صدوره إلى مالا نهاية " ويعتبر هذا التعريف من أفضل المفاهيم للدورية حيث أنه يصدر بشكل دوري وله عنوان مميز ورقم متسلسل ويشترك فيه عدة أقلام.
نستنتج من هذه المفاهيم ان الدورية عبارة مطبوع يصدر بصفة دورية ومنتظمة وله عنوان محدد ورقم متسلسل وتاريخ محدد ومشترك ويتوقع صدورها إلى ما لانهاية.
بعد التدرج في مفاهيم متعددة للدوريات حيث يتضح لنا عدم وجود مفهوم محدد لحد الآن حيث يختلف المؤلفين والكتاب من وجهة النظر لهذا المطبوع ولكن أغلب هؤلاء المؤلفين يتوصلون لنفس المعنى.
وتعتبر الدوريات من أهم مصادر المعلومات في العصر الراهن لاحتوائها على مقالات حديثة الصدور ولابد أن يكون لهذا المطبوع مميزات تميزه عن غيرة من المطبوعات حيث ذكر (الهوش,1986) بعض المميزات منها السرعة في نشر المادة العلمية,والحداثة , أيضا إحدى مميزات الدوريات أنها تصدر قبل الكتب, ويشاركه أيضا في هذه الميزة (همشير, 2008) حيث ذكر إن من مميزات الدوريات أنها سريعة الصدور , وتمتاز بالحداثة , وتعالج موضوعات متعددة في العدد الواحد, وسهولة حملها.
كما أن (هاشم،1981,ص 20) ذكر مميزات الدوريات بأن لها " عنوان واحد ينتظم جميع حلقاتها , ورقم متسلسل , وتظافر خليط من الجهود الفكرية في إنتاج الدورية".
ومن أهم المميزات التي ذكرها المحيمد للدوريات قوله بأن لها ( المحيمد,2003, ص9) " قدرتها على حمل احدث المعلومات في كافة المجالات وقدرتها الفائقة على ملاحقة تطورات العلم أولا بأول بحكم طريقة صدورها , كما كان لرخص أسعارها عن الكتب وسرعة تداولها ما يجعل دائرة قراءتها أوسع بكثير من دائرة قراءة الكتب".
إذن للدوريات مميزات عدة لا تقتصر في نقاط معينه فمنها حداثة وسرعة نشر معلوماتها حيث إن الدوريات تكون بها المعلومات حديثة ,لأنها لا تتأخر فالصدور كما هو الحال فالكتب , كما أنها تعالج مواضيع مختلفة في العدد الواحد , كما أنها منتظمة الصدور على عكس غيرها من المصادر والدوريات عبارة عن خليط من الجهود الفكرية في إنتاج الدورية , كما أنها تمتاز بالتغطية الموضوعية المركزة وبدون توسع.
كما أن للدورية أهمية بالغة خاصة فالمجال العلمي ومنها ما تحدث عنه (عبد المعطي,2004) حيث ذكر أن الدوريات توفر المعلومات حديثة الصدور , وتوفر معلومات التي لا تجد لها طريقا للنشر لمصادر المعلومات الأخرى مثل المعلومات الحديثة عن المخترعات والاكتشافات, حيث تكمن أهمية الدوريات في الأساس في توفير المعلومات الحديثة المتجددة باستمرار.
كما يذكر (المحيمد,2003,ص2) " وتكمن أهمية الدوريات في كونها الأداة المنوط بها في تقديم المستجدات ومتابعتها في الحقل الذي تمثله وتسعى إلى خدمته, كما أنها الوسيلة التي يستطيع من خلالها الباحثون تقديم إسهاماتهم ونتائج أبحاثهم. فإستمر صدور الدورية في تواريخ محددة وتنوع كتاباتها وانتماؤهم إلى تخصص واحد ومجال علمي محدد, يضمن إمدادها بالمواد والأعمال العلمية الجديدة والمنوعة".
ويذكر (الهوش,1986) أن للدوريات أهمية بالغة تكمن أنها اداة لنشر المعلومات الحديثة الصادرة في مجال معين, وتكمن أهميتها أيضا في أنها سريعة الصدور على خلاف مصادر المعلومات التي تتأخر في الصدور مثل الكتب والموسوعات وغيرها.
كما ورد (الخولي,2002) تكمن أهمية الدوريات العلمية في كونها الأداة المنوط بها تقديم المستجدات ومتابعتاه في الحقل الذي تمثله وتسعى إلى خدمته,كما أنها الوسيلة التي يستطيع من خلالها الباحثون تقديم إسهاماتهم ونتائج أبحاثهم. فاستمرار صدور الدورية في تاريخ محدد وتنوع كتاباتها وانتمائهم إلى تخصص واحد ومجال علمي محدد يضمن إمدادها بالمواد والأعمال العلمية الجديدة والمنوعة.
نستنتج من خلال إعداد هذا المقال الذي تحدثنا فيه عن الدوريات ومفهومها حيث وجدنا أن لها عدة مفاهيم مختلفة لكنها تؤدي الى نفس المعنى وتناولنا أيضا ومميزاتها وأهميتها في البحث العلمي , إن للدوريات دور أساسي في الحصول على المعلومات الحديثة والمتجددة , خاصة في المجال العلمي كما أنها تمتاز بانتظامها في الصدور وسهولة الحصول عليها وحداثة المعلومات التي تحتوي عليها.



المراجع والمصادر

1- الخولي,أسامة أمين(2008).الدوريات العلمية بين الحقائق والأوهام. المجلة العربية المعلوماتية,(1)2.

2- عبد المعطي ، ياسر يوسف(2004). بناء وتنمية المجموعات في المكتبات ومراكز المعلومات في مطلع القرن الحادي والعشرين. الكويت: دار الكويت للنشر والتوزيع
3- قاسم ، حشمت( 1979 ) .مصادر المعلومات دراسة لمشكلات توفيرها بالمكتبات ومراكز المعلومات ومراكز التوثيق .القاهرة : دار غريب
4- همشري ، عمر أحمد( 2009 ). المكتبة ومهارات استخدامها .عمٌان:دار صفاء للنشر والتوزيع
5- الهوش ، أبو بكر محمود ( 1986 ). الدوريات والمطبوعات الرسمية. طرابلس : الدار الجماهرية للنشر والتوزيع والإعلان .

الأربعاء، 14 أكتوبر 2009




مميزات وفوائد الدوريات الإلكترونية على المستفيدين :1- الإتاحة accessibility.أ- الإتاحة المباشرة والمتجددة والدائمة، فالوصول مستمر 24 ساعة فى اليوم و 7 أيام فى الأسبوع وهكذا. فقد صار بإمكان المستفيدين إرضاء حاجتهم البحثية دون التقيد فى برمجتها وفق ساعات دوام المكتبة.ب- الإتاحة بغض النظر عن التواجد الموقعى فى داخل المكتبة فالآن يستطيعون تصفح وقراءة الدوريات من موقع العمل كالمكتب أو المختبر أو الجامعة وهذه الإتاحة لم تعد الآن ترفا اجتماعيا ومعرفيا فالباحث اليوم ليس لديه الوقت الكافى لترك العمل لتتبع نسخة من مقالة فى مكتبة ما. وإنما يمكن أن يستخدم (Desktop) من خلال (Laptop) لإجراء البحث ثم الحصول على نسخة مطبوعة مباشرة.ج- الإتاحة لأكثر مستفيد Multi-user access ولنفس المقالة والبحث فى آن واحد وهذا كان ولا يزال من الأمور الصعبة التنفيذ مع الأشكال الورقية.د- الإتاحة السريعة جدا، فالعديد من الدوريات الإلكترونية أصبحت متاحة على الوب بمدة لا تقل عن أسبوع أو أسبوعين قبل ظهور نسخها الورقية ولقد ظهر حالياً ما يعرف بالمقالة الإلكترونية فكثيراً ما تجد الآن مقالات إلكترونية Electronic Article عبر شبكة الإنترنت تظهر بشكل انفرادى قبل ظهور مجلتها وحال قبولها للنشر. وقد شجعت المجلات ذاتها هذه الفكرة فلم تعد تهتم بتأخير النشر لحين تجميع كافة المقالات بل تسارع فى النشر أولاً بأول لما يصلها من مقالات وبحوث.2- المرونة العالية فى التعامل معها وتغيير العادات القرائية للمستفيدين وهذا برأينا- من أهم مميزات الدوريات الإلكترونية، وتتمثل بالآتى :أ- سهولة التصفح والتنقل بين مقالات وصفحات الدورية الواحدة أو العديد من الدوريات فى آن واحد بشكل تفاعلى مع وجود الروابط Links والنص المترابط Hypertext. وبلاشك فإن هذا النوع من التصفح أكثر فاعلية ومرونة من التصفح للمجلات الورقية بين رفوف العرض والتخزين.ب- المرونة فى أسلوب الحصول على المقالة أو البحث وبشكل مباشر إما بطباعتها (الحصول على نسخة ورقية) أو على قرص مرن (download) أو من البريد الإلكترونى (File Attachment). وهذه الطريقة حلت للمستفيدين مشكلة النسخ أو التصوير للمجلة الورقية خاصة وأغلب المكتبات لا تعير ولا تسمح بإخراج المجلة خارج أسوارها.ج- إنها فعلاً لعبت دوراً مهماً فى تغيير العادات القرائية وأسلوب البحث عند المستفيد، فلم يعد من الأهمية تتبع عنوان محدد وقراءة صفحة محتويات الوصول إلى المطلوب . فالكلمات المفتاحية keywords أو الواصفات descriptors الدالة والمعبرة عن الموضوعات المطلوبة أصبحت المفاتيح الحقيقية للوصول إلى المقالة المطلوبة. ووفرت تطورات تكنولوجيا المعلومات المتمثلة بالبرمجيات وإمكاناتها العالية الجودة فى ربط النصوص hyperlinks لتأمين التنقل الحر والمرن بين المقالات وعناوين الدوريات فى أكثر من قاعدة وموقع على الوب مع توفر المعلومات الرقمية النصية والصوتية والصورية Multi-media وإتاحتها بشكل تفاعلى ومتكامل كل هذا أثر كثيراً فى فلسفة البحث وصار استخدام الدوريات الإلكترونية من الأمور المفيدة علمياً والممتعة والمسلية أيضاً وانعكس ذلك إيجابياً على رضا المستفيدين من هذا المصدر المهم قياساً بالبحث التقليدى فى المكتبات.د- المرونة العالية فى الاسترجاع وإمكانية تحقيق الدقة العالية (high precision) لفاعلية آليات واستراتيجيات البحث فى قواعد البيانات وخدمات تكشيف الدوريات الإلكترونية وقوة محركات البحث (search engines) فى نظم استرجاع المعلومات المتاحة إضافة إلى ما ذكرناه فى أعلاه وفر للمستفيد نقاط إتاحة لا حصر لها لجمع أكبر قدر ممكن من المقالات ذات العلاقة الدقيقة والمباشرة بموضوع بحثه وإضافة إلى ما تقدم هناك فوائد ومميزات مشتركة للمكتبات والمستفيدين فى آن واحد وأهمها :(1) لم يعد طول المقالة فى المجلة محدداً فقد أصبح الكاتب حراً فى كتابة بحثه أو مقالته، بعبارة أخرى لم يعد للمجلة الإلكترونية حد أعلى من الصفحات. ونجد فى هذه النقطة فائدة للكاتب والمؤلف أكثر من المكتبة والقارئ.(2) يكون الشكل الإلكترونى – فى كثير من الأحيان – الشكل الوحيد المتوفر وهو الفرصة الوحيدة المتاحة أمام المكتبة والمستفيد للحصول عليها خاصة إذا كانت تحمل معلومات علمية وبحثية مهمة.

تعريف الدوريات الإلكترونية E-journals :إن هذا المصطلح بات من المصطلحات الحديثة التى تزداد يوماً بعد آخر لتشمل قطاعات كبيرة من مصادر المعلومات والموضوعات ذات العلاقة بعلم المكتبات بعد تأثرها الكبير بتكنولوجيا المعلومات. لقد تعودنا كثيراً على مصطلح النشر الإلكترونى الذى شاع خلال عقد الثمانينات وحتى بداية عقد التسعينات من القرن العشرين ثم تبعه مصطلح مصادر المعلومات الإلكترونيةElectronic Resources ليشمل كافة مصادر المعلومات المتاحة والمنتجة إلكترونياً، وبعد توسع قاعدة هذه المصادر وتنوعها لم يعد المصطلح وحده كافيا فكان لابد من التخصيص وإيجاد مسميات مناسبة لكل مصدر. وكانت الدوريات السباقة فى هذا المجال، وما مشروع ADONIS إلا مثال واضح ومهم للتحول نحو الدوريات الإلكترونية مصطلحا ونشراً وتعاملاً. هذا المشروع والذى ظهر فى منتصف عقد الثمانينات فتح الأبواب الواسعة أمام التحول الكبير للدوريات من شكلها الورقى إلى الشكل الإلكترونى وبالتالى فتح باب تحدى جديد وكبير أمام المكتبات.ما هى الدورية الإلكترونية ؟يشمل المصطلح مجموعة متنوعة من الدوريات يمكن تقسيمها وفق الآتى:1- دوريات تظهر (متوفرة) بشكل إلكترونى فقط أى ليس لها بديل أو أصل ورقى سابق Electronic Format Only.2- دوريات أصبحت تظهر (متوفرة) بشكل إلكترونى فقط بعد أن كانت تظهر ورقياً أى كان لها أصل ورقى ثم توقف Electronic only of a former printed journals.3- دوريات تظهر (متوفرة) بشكلين : الورقى التقليدى والرقمى الإلكترونى Electronic & print format .4- كذلك يمكن استخدام هذا المصطلح أيضا للمقالات والبحوث المنفردة(single e-articles) التى تظهر حال قبولها للنشر فى المجلة وقبل ظهور العدد بشكله الشامل وذلك لإتاحة الفرصة أمام الباحثين والمستفيدين للحصول على المعلومات بصورة سريعة جداً.كما ويمكن أن يستخدم هذا المصطلح ليشمل الدوريات المتوفرة على وسائط إلكترونية مثل : 1- الدوريات المتوفرة على الأقراص الليزرية المكتنزة CD-ROM.2- الدوريات المتوفرة والمتاحة على الخط المباشر Online من خلال قواعد بيانات ومراصد معلومات.3- الدوريات التى يتم التعامل معها عبر شبكة الإنترنت ومتوفرة على الوب Web (لها web site).مميزات وفوائد الدوريات الإلكترونية وتأثيرها على المكتبات والمستفيدين:مما لاشك فيه أن أى تطور جديد فى شكل أوعية ومصادر المعلومات له مميزاته وفوائده على كل من المكتبة والمستفيدين فى آن واحد. ولقد لمسنا آثار التطورات التكنولوجية المتلاحقة خلال العقدين السابقين والتى من أغلب فعاليات المكتبات وإجراءاتها وطبيعة خدماتها وأسلوب تقدمها للمستفيدين. ونحاول هنا أن نستعرض مميزات وفوائد الدوريات الإلكترونية وتأثيرها على كل من المكتبة والمستفيدين. مميزات وفوائد الدوريات الإلكترونية على المكتبات1- الاقتصاد الهائل فى أماكن الحفظ والتخزينوهذه الفائدة أو الميزة هى امتداد لكل أنواع تكنولوجيا المعلومات التى اقتحمت أسوار المكتبات ومصادر معلوماتها منذ استخدام المصغرات الفيلمية ولحد الآن. الدوريات الإلكترونية حلت مشكلة تخزين الأعداد القديمة Back issues واختصرت كثيراً من الأماكن والمساحات المخصصة لعرض الأعداد الجارية Current issues فلم تعد هناك حاجة لمثل هذه المساحات، فالدوريات موجودة عبر شاشة الحاسوب.2- ساعدت الدوريات الإلكترونية المكتبات على التخلص من مشكلة سرقة الأعداد وتشويه الصفحات والتخزين بالنسبة للتعامل مع النسخ الورقية.3- الاقتصاد فى النفقات والذى يتمثل – حسب رأى الباحثين – بالآتى :أ- إن الاقتصاد الكبير فى أماكن الحفظ يعنى استثمار المواقع لأغراض أكثر جدوى وفاعلية للمكتبة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذا الاختصار المساحى وفر على المكتبة التفكير فى مشكلة التوسعات المستقبلية وكلفها المادية العالية.ب- الاقتصاد فى نفقات التأثيث وشراء العارضات ورفوف حفظ الأعداد القديمة.ج- الاقتصاد فى نفقات التجليد والترميم والصيانة.د- الاقتصاد فى كل نفقات الفهرسة والفهارس وغيرها.هـ- الاقتصاد فى نفقات أجور بعض الموظفين غير الفنيين لأداء أعمال روتينية بسيطة.4- فتحت أمام المكتبات آفاقا كبيرة لتوسيع قاعدة مجموعة الدوريات المتاحة دون الحاجة لوجودها فى المكتبة. بعبارة أوضح صار بإمكان المكتبات أن توفر لمجتمعها من المستفيدين آلاف العناوين من الدوريات دون تفكير فى مشكلة السيطرة عليها أو تخزينها فالاشتراك فى الدوريات الإلكترونية لا يعنى غالباً وجودها الفعلى فى المكتبة.5- أن الاحتفاظ بالأعداد القديمة المجلدة لكافة الدوريات الورقية صار من الإجراءات المكلفة اقتصاديا خاصة على المدى البعيد مع تناقص القيمة البحثية لها. وهذا مبدأ معروف فى التعامل مع الدوريات وهو مبدأ التقادم (obsolete) فكلما قدمت الدورية – خاصة فى مجال العلوم والتكنولوجيا – تقادمت قيمتها المعلوماتية والبحثية وتلاشى استرجاعها من قبل المعنيين – وتظل عبئاً كبيراً على كاهل المكتبة.6- ساعدت الدوريات الإلكترونية العديد من المكتبات على التخلص من مشكلة تتبع المقالات المطلوبة وتوفيرها بالوقت المناسب للمستفيدين ومشكلة وصول الأعداد وتأخر وصولها وفقدانها وهكذا. وفى الواقع لم تعد هناك حاجة إلى التبادل التعاونى والانتظار ربما لأيام أو أسابيع من أجل الحصول على العدد المطلوب من المجلة.

الدوريات الالكترونية ماهيتها ، وجودها ومستقبلها في المكتبات العربيةمقدمـة :خلال القرن العشرين تعاملت كافة أنواع المكتبات مع أوعية ومصادر المعلومات الورقية، ووضعت كل الأسس والمعايير لتنظيمها بموجب شكلها الورقى من الاختيار والتزويد إلى الفهرسة والتصنيف وصولاً للخدمات، مركزة بالذات على الكتب والدوريات. ولكنها واجهت أشكالاً جديدة من هذه المصادر فقد ظهرت المصغرات منذ عقد الثلاثينات من القرن العشرين ودخلت المواد السمعية البصرية إلى مجاميع المكتبة إبان الحرب العالمية الثانية ثم جاءت الأشرطة والأقراص الممغنطة لتحمل المعلومات المقروءة آلياً فى عقد الستينات مع دخول الحواسيب إلى المكتبات. تلتها تقنية الأقراص الليزرية المكتنزة بكل أنواعها وأشكالها / CD-ROM Multimedia /DVD وغيرها والتى انتشرت خلال عقدى الثمانينات والتسعينات. كلها عدت نوع من التحديات للمكتبات ولكنها استطاعت احتوائها جميعا والتعامل معها.ويبرز هذا التحدى بسبب التطورات السريعة والمتلاحقة فى مجال تكنولوجيا المعلومات وانعكس ذلك على مفهوم المطبوعات الإلكترونية electronic publications وتطورها إلى مطبوعات بالنص الكامل Full text والصورة Image وتقنيات النص المترابط Hyper text مع تطور أساليب واستراتيجيات البحث فى النصوص الكاملة بطريقة هائلة محققة أساليب بحثية مرنة فعالة قوية سهلة واستخدام الروابط الذكية Smart Link والتفاعل والتكامل الكبيرين بين هذه المطبوعات من خلال الاتفاقات التعاونية لأجل الإتاحة الكاملة لكل مطبوعاتهم إلكترونياً عبر شبكة محكمة من الاتصالات والترابط نتجت عنها زيادة الاتجاه نحو الدوريات الإلكترونية العلمية والبحثية والعامة مؤكدة تزايد الاتجاهات لما يعرف بالنشر على الإنترنت Internet Publishing.والآن يمكن أن نتساءل لماذا أطلق على المصادر التحدى الجديد للمكتبات؟ لكون هذه المصادر متاحة ولكن غالباً ليس لها كيان فعلى أو وجود داخل المكتبة (Accessible not Available) لتتمكن المكتبة من السيطرة عليها والتعامل معها وإتمام إجراءاتها الإدارية والفنية المألوفة فى التسجيل والتحليل وإعداد الإحصاءات والحفظ. فهذه معلومات إلكترونية رقمية، سريعة، بعيدة، منتشرة، متجددة، متغيرة، ربما غير دائمة الصدور والوجود فقد تظهر وتختفى بسرعة كبيرة.وهكذا وجدت المكتبات نفسها ومع مطلع الألفية الثالثة فى مواجهة موقف جديد يتطلب تغيير معايير كثيرة فى التعامل مع أوعية معلومات كانت ولا تزال من أهم مصادر المعلومات لكل فئات المستفيدين فى العالم (إلا فى الدوريات) أوعية معلومات منتشرة فى كل بقاع العالم ومتاحة لكل المستفيدين فى أى مكان وزمان فى مواقع عبر شبكة الإنترنت، ولكنها لا تبدو تحت سيطرة العاملين فى المكتبات مئة بالمائة. ومن هنا جاءت أهمية هذه الدراسة.أهداف الدراسة :تسعى الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية :1- تعريف المكتبة العربية والعاملين فيها بأحدث مصدر معلومات إلكترونى متاح حالياً.2- تشجيع المكتبات العربية وتهيئتها لخوض هذه التجربة ومواجهة التحدى الجديد لمصادر المعلومات الإلكترونية من خلال عرض التجارب العالمية فى هذا المجال.3- إعلام المهنيين بما يجرى من تحولات جذرية فى مفهوم وفلسفة التخصص من خلال هذا الموضوع لرسم المستقبل الواضح والمتوافق مع الاتجاهات العالمية فى مجال علم المكتبات والمعلومات.